عمر فروخ
133
تاريخ الأدب العربي
شهدت من الأنفال آخر آية * بتراثهم فأردتمو إبطالها « 1 » . - وقال يرثي معن بن زائدة : مضى لسبيله معن وأبقى * مكارم لن تبيد ولن تنالا . كأنّ الشمس ، يوم أصيب معن ، * من الإظلام ملبسة جلالا . هو الجبل الذي كانت نزار * تهدّ من العدوّ به جبالا . تعطّلت الثغور لفقد معن ، * وقد يروي بها الأسل الطوالا « 2 » ، وظلّ الشام يرجف جانباه * لركن العزّ حين وهي ومالا ، وكادت من تهامة كلّ أرض ، * ومن نجد ، تزول غداة زالا . فإن يعل البلاد له خشوع ، * فقد كانت تطول به اختيالا . وكان الناس كلّهم لمعن ، * إلى أن زار حفرته ، عيالا ! ولم يك طالب للعرف « 3 » ينوي * إلى غير ابن زائدة ارتحالا . مضى من كان يحمل كلّ ثقل ، * ويسبق فيض نائله السؤالا . وما عمد « 4 » الوفود لمثل معن ، * ولا حلّوا بساحته الرحالا ، ولا بلغت أكفّ ذوي العطايا * يمينا من يديه ولا شمالا ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * طبقات ابن المعتزّ 42 - 54 ؛ الأغاني 10 : 70 - 95 ؛ تاريخ بغداد 13 : 142 - 145 ؛ وفيات الأعيان 2 : 523 - 526 ؛ شذرات الذهب 1 : 301 - 302 ؛ بروكلمان 1 : 73 ، الملحق 1 : 112 - 113 ؛ زيدان 2 : 85 - 87 . يونس بن حبيب 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب الضّبّيّ مولى ضبّة أو مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة ، وقيل على التخصيص مولى بلال
--> ( 1 ) التراث ( هنا : الخلافة ) . وفي آخر آية من سورة الأنفال ( 8 : 75 ) : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » ، يقصد ( الشاعر ) أن بني العباس أقرب نسبا إلى الرسول ( من بني أمية أو بني علي ! ) فهم أحق بالإرث منه ( بالخلافة ) . ( 2 ) - بطل الغزو إلى الثغور ( التخوم ، للدفاع عن البلاد الاسلامية ) . . . وكان ( معن ) يذهب إليها بالرماح الطوال ( وينتصر على العدو ) . ( 3 ) العرف : المعروف ( النوال ، العطاء ) . ( 4 ) عمد : قصد .